طنوس الشدياق

82

أخبار الأعيان في جبل لبنان

فخافت الدحادحة وانهزم الشيخ خليل غالب إلى دار الأمير عبد اللّه العتيقة ومعه اثنان من أقاربه ليحتموا عند الشيخ غندور الصالح الذي كان وقتئذ قاطنا هناك فتبعهم يعقوب حمزة وعمه شديد ويعقوب شمسين وبعض أقاربهم لاخذ الثأر فكسروا باب الدار وقبض شديد على خليل ليقتله فلما رآه يعقوب حمزة اطلق عليه الرصاص فأخطأه وأصاب شديدا فقتل ثم أصاب أم يعقوب شمسين فانجرحت وصرخت قائلة قتلت . فلما شاهد ولدها يعقوب ذلك احتدم غيظا وغضبا واطلق على يعقوب حمزة الرصاص فقتل . ففرت الدحادحة حالا جميعا برجالهم إلى عرمون وفرّ يعقوب شمسين واختبأ . وحينئذ كتب أقارب القتلى إلى السر عسكر يخبرونه بذلك . وكتبوا إلى الشيخ خليل حمزة أخي القتلى الثلاثة إلى الزاوية يخبرونه بما كان . اما السرعسكر فحنق جدا وارسل لقصاص بني الدحداح المذنبين منيب باشا الكلّسلي بخمسمائة نفر من الارناوط وستين نفرا من العسكر النظامي . فلما دخل العسكر غزير فرّ العرمونيّون جميعا منهزمين . واما خليل حمزة فقدم في أثناء ذلك إلى غزير فلما بلغ السر عسكر حضوره ارسل له خلعة وولّاه على غزير .